الشيخ محمد اليعقوبي

140

فقه الخلاف

وعن ابن عمر نحوه . ولا مخالف لهم ) ) « 1 » . أقول : لا وجه للرجوع إلى الأصل والتمسك بالعمومات بعد ورود الروايات الخاصة بالمسألة وأما روايات العامة فغير معتبرة . وقال صاحب الرياض ( قدس سره ) : ( ( ويستفاد من الصحيحة الأولى - ويقصد بها صحيحة الحلبي ( التسلسل 5 ) - منها إباحة الذبيحة على تقدير المخالفة ، ويعضده عمومات الأدلة أو إطلاقها كتاباً وسنة على إباحة ما ذكر عليه اسم الله سبحانه . وعليه الشيخ في الخلاف والفاضل في المختلف وولده فخر المحققين والشهيدان في الدروس والمسالك والروضة ) ) « 2 » . أقول : يرد عليه : 1 - لا دليل على كون قطع الرأس قد وقع عمداً الذي هو محل الخلاف ، إلا أن يتمسك بإطلاق لفظ ( قطع ) ، وانعقاده محل نظر . 2 - ولو فرض وجود الإطلاق فإنه في كلام السائل فلا يكون معتبراً خصوصاً مع تقييد الإمام ( عليه السلام ) له في ذيل الرواية والروايات الأخرى . 3 - من المحتمل كون الفعل ( قطع ) مبنياً للمجهول كالفعل ( يؤكل ) فيكون ظاهراً في وقوع الفعل لا عن عمد ولا ينفع المستدل . ولكنه ( قدس سره ) لم يستبعد القول بالحرمة ( ( وذلك للإجماع المنقول في الغنية ، ودلالة كثير من النصوص على الحرمة ، منها الصحيحة الأخيرة - أي صحيحة محمد بن مسلم ( التسلسل 8 ) - ، لظهورها في ثبوت البأس في الذبيحة مع الإبانة ، وهو فيها للتحريم ) ) « 3 » . ثم ذكر ( قدس سره ) صحيحة الحلبي ( التسلسل 9 ) ورواية مسعدة بن صدقة ( التسلسل 3 ) .

--> ( 1 ) الخلاف : 6 / 53 ، المسألة ( 53 ) . ( 2 ) رياض المسائل : 13 / 334 . ( 3 ) رياض المسائل : 13 / 335 .